عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

324

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الحنبلي الإمام العالم القاضي باشر نيابة الحكم بدمشق مدة وتوفي بها في رجب وفيها خطاب بن عمر بن مهنا الغزاوي العجلوني الدمشقي الشافعي الإمام العالم توفي بدمشق في رمضان وقد قارب السبعين وفيها زين الدين عبد القادر بن عبد الله بن العفيف الحنبلي الشيخ الإمام العالم توفي بنابلس في ذي الحجة وفيها نور الدين علي بن إبراهيم بن البدرشي المالكي القاهري الأصل القاضي الإمام العالم توفي ببيت المقدس في مستهل جمادى الأولى قاضيا بها . ( سنة تسع وسبعين وثمانمائة ) فيها تقريبا توفي المولى حسن جلبي بن محمد شاه الفناري الحنفي الإمام العلامة قال في الشقائق كان عالما فاضلا قسم أيامه بين العلم والعبادة وكان يلبس الثياب الخشنة ولا يركب دابة للتواضع وكان يحب الفقراء والمساكين ويعاشر الصوفية وكان مدرسا بالمدرسة الحلبية بأدرنة وكان ابن عمه المولى على الفناري قاضيا بالعسكر في أيام السلطان محمد خان فدخل عليه وقال استأذن من السلطان أني أريد أن أذهب إلى مصر لقراءة مغني اللبيب في النحو على رجل مغربي سمعته بمصر يعرف ذلك الكتاب غاية المعرفة فعرضه على السلطان فأذن له وقال قد اختل دماغ ذلك المرء وكان السلطان محمد لا يحبه لأجل أنه صنف حواشيه على التلويح باسم السلطان بايزيد في حياة والده ثم أنه دخل إلى مصر وكتب كتاب مغني اللبيب بتمامه وقرأه على ذلك المغربي قراءة تحقيق وإتقان وكتب ذلك المغربي بخطه على ظهر كتابه إجازة له في ذلك الكتاب وقرأ هناك صحيح البخاري على بعض تلامذة ابن حجر وحصل له منه إجازة في ذلك الكتاب وفي رواية الحديث عنه ثم أنه حج وأتى بلاد الروم وأرسل كتاب مغني اللبيب إلى السلطان محمد فلما نظر فيه